الشيخ السبحاني

230

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وقد تضافرت الروايات على عدم العدّة لغير المدخول بها روى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدّة ، تزوج من ساعتها إن شاءت وتبينها تطليقة واحدة وإن كان فرض لها مهراً فنصف ما فرض . ( « 1 » ) وهذا ممّا لا شكّ فيه إنّما البحث في فروع اخر نشير إليها . 2 - كفاية الدخول وإن لم ينزل المراد من المسّ والدخول عند المشهور ، إيلاج الحشفة وإن لم ينزل من غير فرق بين الفحل ، والخصي ، ومعيب الأنثيين وذلك لأنّ الموضوع للحكم هو الدخول كما هو واضح لمن لاحظ روايات الباب . ( « 2 » ) أضف إلى ذلك اطلاق ما ورد في صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل دخل بامرأة قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة . ( « 3 » ) ، وكون العدّة لأجل احراز براءة الرحم من الحمل ، لا ينافي سعة الحكم كما هو الحال في الحكم والمصالح الشرعية . ولأجل ذلك وجبت العدّة لمن نعلم براءة رحمها من الحمل ، كما إذا فارقها الزوج عدّة شهور ثمّ طلّقها . نعم ورد في صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأُدخلت عليه ولم يمسّها ولم يصل إليها حتّى طلّقها ، هل عليها عدّة منه ؟ فقال : إنّما العدّة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 1 من أبواب العدد الحديث 4 ، ولاحظ الأحاديث ، 2 و 3 و 5 و 6 و 7 و 8 من هذا الباب . ( 2 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 1 من أبواب العدد . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 3 .